إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
255
زهر الآداب وثمر الألباب
بمعروفه ! وقد روى هذا لابن المبارك . وقال لبنيه : يا بنى ؛ أحسن تيابكم ما كان على غيركم . قال أبو تمام الطائي يستهدى فروا ، وعرّض بقول المهلب : فهل أنت مهديه بمثل شكيرة من الشّكر يعلو مصعدا ويصوّب « 1 » فأنت العليم الطَّب أىّ وصية بها كان أوصى في الثياب المهلَّب « 2 » يزيد بن المهلب - استكثروا من الحمد ؛ فإنّ الذمّ قلّ من ينجو منه . السفاح - ما أقبح ينا أن تكون الدنيا لنا وأولياؤنا خالون من أثرها . المأمون - إنما تطلب الدنيا لتملك ، فإذا ملكت فلتوهب . وقال : إنما يتكثّر بالذهب والفضة من يقلَّان عنده . الحسن بن سهل - الأطراف منازل الأشراف ؛ يتناولون ما يزيدون بالقدرة ، وينتابهم من يريدهم بالحاجة . وتعرض له رجل فقال له : من أنت ؟ قال : أنا الذي أحسنت إلىّ يوم كذا وكذا . فقال : مرحبا بمن توسّل إلينا بنا . ولما أراد المعتصم أن يشرّف أشناس التركي بعقب فتح الخزمية أمر أصحاب المراتب بالترجّل إليه ، فترجّل إليه الحسن بن سهل ، فنظر إليه حاجبه يمشى ويتعثر في مشيه ، فبكى ، فقال : ما يبكيك ؟ إن الملوك شرّفتنا وشرفت بنا . ومن كلام أهل العصر للأمير شمس المعالي قابوس بن وشمكير « 3 » - من أقعدته نكاية الأيام أقامته إغاثة الكرام ؛ ومن ألبسه الليل ثوب ظلماته نزعه النهار عنه بضيائه .
--> « 1 » شكيرة : شعرة ، يريد أن هديتك لا تساوى شعرة من شكره ، ويعلو ويصوب : يرتفع وينخفض : « 2 » الطب - بالفتح - الماهر الحاذق بعمله ، وهو أيضا الفحل الحاذق بالضراب « 3 » له ترجمة في ابن خلكان ( رقم 512 بتحقيقنا ) ويتيمة الدهر للثعالبي ( م )